الشيخ الجواهري

323

جواهر الكلام

صار في حكم مال الميت ، ولا ايصال إليه إلا في صرفه في وجوه البر . وبأنه إذا فرض الوصية به في جهات القربة إلا أنه نسي خصوصها يناسب الانتقال إلى نوع القربة ، وبغير ذلك . ( و ) حينئذ فما ( قيل : ) والقائل ابن إدريس والشيخ في المحكي من حائرياته والآبي في المحكي عن كشفه من أنه ( يرجع ميراثا ) لبطلان الوصية لتعذر القيام بها واضح الضعف ، ضرورة منافاته لاستصحاب الصحة ، فضلا عن الخبر المزبور المعتضد بما عرفت ، السالم عن معارضة ما يعتد به ، إذ ليس كل تعذر ولو كان كالفرض مبطلا للوصية ومعيدا للمال إلى الإرث الذي قد فرض الخروج منه بالوصية فعوده يحتاج إلى دليل . نعم الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان النسيان مطلقا ، أي لا على وجه الانحصار في فردين مثلا أو ثلاثة ، وإلا اتجهت القرعة ، أو التوزيع ، أو الصلح ، لو كان بين الشخصين مثلا ، كما أن المتجه التروي والتربص في الصرف في وجوه البر حتى ييأس من معرفة الوجه الذي قد أوصى به ، بمراجعة دفتر أو شاهد ونحو ذلك ، فإذا أيس من ذلك صرفه في وجوه البر ، ولا عبرة باحتمال التذكر فيما يأتي من الزمان ، لصدق النسيان الذي قد علق عليه الحكم في النص والفتوى . ثم إن الظاهر من المتن وغيره إرادة المثال من نسيان الوجه ، وإلا فلا فرق بين نسيان الوجه والوجوه ، لاتحاد المدرك ، بل ظاهر الخبر ذلك ، بل لا يبعد كون الحكم كذلك في غير صورة النسيان ، كما إذا لم يعثر على ما رسمه الموصي في وصيته ، وإن علم أنه قد رسم وجوها مثلا ، أو نحو ذلك ، واحتمال ايقاف المال في ذلك ونحوه اقتصارا فيما خالف وجوب حفظ مال الغير على المتيقن ضعيف جدا ، كما هو واضح ، والله العالم . ( ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن ) بفتح الجيم ( دخل الجفن والحلية في الوصية ) وفاقا للمشهور ، بل في ظاهر المحكي عن السرائر والمقتصر وإيضاح النافع الاجماع عليه ، بل عن كشف الرموز ما رأيت أحدا أقدم على منع الرواية الواردة في السيف وعن المهذب البارع كل الأصحاب مطبقون على العمل بها ، أي رواية أبي جميلة المفضل بن صالح ( 1 ) " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف فقال

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 - 1 .